السيد كمال الحيدري
363
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)
في الحقيقة ؛ إنّ قاعدة « بسيط الحقيقة كلّ الأشياء » هي المقابل الذي يطرحه البحث العقلي في الفكر التوحيدي ، بإزاء الصياغة التي يطرحها القرآن للقاعدة ذاتها من خلال قوله سبحانه : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى . فالمنهجان القرآني والعقلي يتّفقان على القاعدة في محتواها الأساس الذي يفيد بأنّ لله من كلّ كمال وجودىّ أحسنه ( بحسب النصّ القرآني ) أو أعلاه وأشرفه ( بحسب لغة البحث العقلي ) وإن كانا يختلفان في صياغتها والتعبير عنها . بإزاء هذه المقدّمة التي ربّما كانت كافية في الكشف عن صلة الأسماء الحسنى ببحث التوحيد الأفعالى ؛ خاصّة ما يرتبط بالتدبير والربوبيّة ، نسعى إلى متابعة البحث وتغطية ما يثيره من أفكار من خلال المحاور التالية : 1 المقصود من الاسم . 2 عدد الأسماء . 3 سعة الأسماء والآثار المترتّبة عليها . 4 دور الأسماء في التدبير . 5 المظهر الإنسانى للاسم الأعظم . 1 المقصود من الاسم هناك تمييز يقع بين الاسم اللفظي والاسم الخارجي . في هذا الضوء فإنّ المقصود من قوله سبحانه : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ليس الألفاظ ، وإنّما هذه